azzaman
2006/11/08
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

تدخل إقليمي في الصراع بين المليشيات علي نفط البصرة

بغداد - محمد حميد
قللت وزارة النفط من المخاوف التي تحدثت عن امكانية توقف صادرات النفط العراقي من البصرة في حال تصاعد اعمال العنف في الجنوب مما يحرم العراق من مصدر رئيس للعملة الصعبة مؤكدة انها تعمل علي رفع معدلات التصدير من المنفذ الجنوبي لتحقق زيادة قدرها 200 الف برميل يوميا قبل نهاية هذا العام ، فيما ابدي محللون نظرة تشاؤمية بشأن مستقبل قطاع النفط في العراق معربين عن اعتقادهم بأن هذا القطاع سيتأثر بسبب (انهيار تدريجي للدولة والمؤسسات في العراق اذا ما استمر الوضع الحالي لمدة خمسة الي عشرة اعوام او اكثر. وقال الناطق الاعلامي لوزارة النفط عاصم جهاد لـ(الزمان امس ان (الوزارة تخطط لرفع معدلات التصدير من المنفذ الجنوبي لتحقق زيادة قدرها 200 الف برميل يوميا نهاية العام الجاري مضيفا ان العراق يصدر ما بين مليون و600 الف الي مليون و700 الف برميل يوميا مشيرا الي ان استقرار الوضع الامني في الجنوب يشجع الوزارة علي تنفيذ خطتها لزيادة الصادرات من المنفذ الجنوبي علي عكس الانبوب الشمالي الذي يتعرض الي عمليات تخريب متواصلة تعوق تشغيله ، غير ان محللين قالوا ان مستقبل قطاع النفط في العراق قاتم حتي في حال اصدار قانون جديد للنفط بحلول نهاية العام وستؤجل أعمال العنف وغياب الامن استثمارات شركات النفط العالمية التي يحتاجها العراق بشكل ملح لسنوات حتي ان صدر تشريع جديد.
انهيار المؤسسات
وقال رعد الخضيري من بي.اف.سي انرجي للاستشارات النفطية في ندوة عن قطاع النفط في العراق ان هناك انهياراً تدريجياً للدولة والمؤسسات في العراق. وتابع قد يستمر هذا الوضع لمدة خمسة الي عشرة أعوام أو أكثر متسائلاً في ظل هذه الظروف من سيستثمر في العراق ورأي ان تصاعد أعمال العنف أكثر في الجنوب قد يهدد صادرات العراق من ميناء البصرة الامر الذي سيقود الي ارتفاع أسعار النفط العالمية ويحرم العراق من مصدر رئيس للعملة الصعبة. وقال يحيي سيد الباحث في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في لندن بدون البصرة ستحرم الحكومة العراقية من عائدات مهمة واذا انهارت السيطرة علي البصرة فسنواجه مشكلة انسانية معرباً عن اعتقاده بأن المعركة من أجل البصرة لن تنتهي مشيراً الي امكانية تورط دول اخري في المنطقة في صراع السيطرة علي الجنوب الغني بالنفط. لكن جهاد يستدرك قائلاً ان العراق يخسر بحدود 400- 300 الف برميل يوميا بسبب العمليات التخريبية التي تطول الانابيب في الشمال مؤكدا سيطرة الحكومة علي جميع عمليات التصدير التي تحصل سواء كانت في المنفذ الشمالي او الجنوبي. وبشأن تأثير اعمال العنف علي الصادرات العراقية اوضح جهاد ان قطاع النفط حاله حال أي قطاع اخر فهو بالتأكيد يتأثر بالوضع الأمني ومدي استقراره. وقال خبراء امنيون ومحللون اجانب ان المليشيات بدأت الاقتتال بالفعل للسيطرة علي الجنوب من اجل الهيمنة علي معظم عائدات النفط العراقي. ويقول مايكل نايت نائب رئيس مجموعة اوليف التي تقدم خدمات امنية يقول موظفونا هناك ان معركة قد بدأت من اجل نفوذ سياسي طويل الاجل في الجنوب.
واضاف بدأت فصائل تنقل موارد نفطية عبر شبكات غير رسمية ، فيما يدر التهريب الملايين عليهم. ويعمل البرلمان علي اقرار قانون جديد للاستثمار في قطاع النفط والغاز في البلاد وتوزيع ايراداته قبل نهاية العام.
واذا سيطرت فصائل مختلفة علي مناطق انتاج النفط وطرق النقل فان ذلك سيجعل الاستثمار اكثر تعقيدا بالنسبة للشركات الاجنبية.
وتأمل الحكومة ان يجلب القانون الجديد مليارات الدولارات اللازمة لاعادة الاعمار بعد سنوات من عقوبات الامم المتحدة والظروف التي تلت احداث آذار 2003 لكن مسؤولين تنفيذيين في شركات نفط عالمية يقولون انه لا يمكنهم ارسال موظفين الي العراق في ظل الظروف الحالية. وقال مارتن تراشسل المسؤول التنفيذي البارز في رويال داتش شل في الشرق الاوسط من السابق لاوانه الوجود والعمل في العراق وتابع نتطلع ان يحل وقت نتمكن فيه من ذلك فالعراق مهم جدا بالنسبة لنا. واضاف حتي ان تمكنت الشركات العالمية من تقديم استثمارات فانها ستعاني كي تجد مسؤولين حكوميين ذوي خبرة يمكن التفاوض معهم بشأن صفقات وقوة عاملة تقوم ببناء وتشغيل مشروعات جديدة. ويري محمد علي زيني المحلل في مركز دراسات الطاقة العالمية ومقره لندن ان ثقافة النفط انهارت بأسرها، مشيراً الي مغادرة عدد كبير من العاملين في صناعة النفط والعمال المهرة العراق منذ مدة طويلة، وقال ينبغي علي اية شركة ان تعيد بناء كل شيء. وكان نائب رئيس الوزراء برهم صالح قد شدد مؤخراً علي ضرورة اصدار قانون النفط الجديد قبل نهاية هذا العام مشيراً الي ان القانون الجديد سيساعد العراق علي زيادة صادراته الي المثلين بحلول عام 2010.

Azzaman International Newspaper - Issue 2541 - Date 9/11/2006

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2541 - التاريخ 9/11/2006

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق